اصبحت حامل باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي

ان تعريف مواقع التواصل الاجتماعي هي عبارة عن سلاح ذو حدين يحمل الجانب الايجابي والجانب السلبي فمن رغم المميزات الكبيرة لها يوجد بعض السيئات التي تظهر

من سيئات مواقع التواصل الاجتماعي عديده ولكن من اهملها هو

1- ضعف العلاقات الانسانية

2- غياب المصادر وكثرة الإشاعات

3- ضياع الوقت

4- الكثرة من الخبار السلبية

5- تدعيم النرجسية والنرجسية هي حب النفس بدرجه كبيرة

ان اهم من هذه العيوب هي ميزة اصبحت عيبا من خلال الاستخدام السلبي لها وهي سهوله التواصل بين الاشخاص

فقد استخدمها البعض للأغراض السيئة مثل

قال مصدر على ان هناك فتاه قد اصبحت حامل بواسطة مواقع التواصل الاجتماعي وذكرت المصدر  قول الفتاه وكان كل تالي

ان أحد اراد الشباب مصادقتي فرفضت بالبداية فاصر الشاب على لدرجه انه اقنعي انه لا يوجد اي خصر بالحديث معها, ولكن مع مرور الوقت اصبحت الفتاه قد تعودت على الشاب ومن ثم من تعود الى حب  فبدا الشاب باستغلال هذا الامر فبدا الشاب بطلب بعض الصور لها وقامت الفتاه بأرسال بعض الصور بدون اي تردد ومن ثم قام الشاب بطلب صور لها اكثر فبداة  بالأرسال بدون اي تردد ومن ثم اتفقا الشاب والفتاه على ان يتم التقابل في احد الاماكن فقامت الفتاه بالموافقة

فقام الشاب بإقناعها للذهاب إلى منزل ظنت الفتاة أنه منزل العائلة وفوجئت  بأن المنزل خالي فرفضت الدخول فقام الشاب بتهديد الفتاه وقام باغتصابها وفوجئت الفتاة بعد ذلك انها قد حملت وقامت بتبليغ الأسرة بالأمر ومن ثم قامت الأسرة بالتبليغ الجهات المختصة.

 

اذ لا بد من الإستخدام الصحيح للمواقع التواصل الاجتماعي فاحزر أخي وأختي من أي عابث بكم.

نساء يشاهدن المباريات داخل الملاعب

قامت إدارة نادي خدمات النصيرات ومشجعي رابطة النادي بتخصيص المدرج الشرقي من المعلب للنساء خلال الجولات المقبلة من الدوري الخاص بقطاع غزة، من أجل أن يتمكن النساء المهتمات بمتابعة الرياضة التي يحبونها داخل الملاعب .

فبالرغم من أن العادات والتقاليد داخل قطاع غزة لا تسمح بمشاهدة النساء للمباريات داخل الملاعب إلا أن النساء فرحن بهذا القرار من قبل نادي خدمات النصيرات ، فكانت أول مباراة يتواجد بها النساء داخل الملاعب، مباراة نادي خدمات النصيرات أمام نادي الجلاء الرياضي ضمن منافسات دوري الدرجة الاولى بقطاع غزة .

فقبل الإعلان كانت النساء تتابع المباريات المختلفة عبر شاشات التلفاز، خاصة أن بعض الفتيات الرياضيات اقتحمن مضمار الرياضة، وأصبحن يشاركن في العديد من المسابقات الرياضية، كرياضة كرة اليد ، السلة والطائرة ، فالرياضة في الفترة الأخير لم تعد حكرا على الرجال، فللنساء مشاركة أيضا .

وتهدف النساء من مشاركتهن الرياضية إلى تعزيز دور المرأة في المشاركة بمختلف المجالات ، فهذا الامر بالنسبة لهن حق طبيعي كباقي النساء حول العالم ، فمشاهدة كرة القدم بالملعب تختلف عن مشاهدتها عبر الراديو والتلفزيون، لتكون هذه المرة الاولى التي يتمكن بها النساء من مشاهدة المباريات من الملعب .

شغف بالتشجيع

وتقول سماح شاهين 22 عاما من سكان مدينة غزة , وهي فتاة مهتمة بمتابعة كرة القدم بعد سماعي بقرار تخصيص مكان خاص بالنساء داخل الملاعب توجهت إلى الملعب لمتابعة مباراة نادي خدمات النصيرات ونادي الجلاء، فكانت الاجواء مختلفة عن متابعة المباراة عن طريق الراديو أو التلفاز، فالتشجع من قبل النساء كان بشغف كبير

واشارت شاهين الى أن تواجد النساء في الملاعب يعتبر شيئا شيقا وممتعاخاصة للنساء المهتمات بمتابعة الرياضة، مبينة أنه لابد من الالتزام بالعادات والتقاليد المجتمعية أثناء حضور المباريات، فمن حق المرأة أن تشارك في مثل هذهالأحداث الرياضية، منوهة إلى أنه من حقالمرأةبأن تشارك في كل شيء تحبه، بعيداً عن الوضع الذي تعيشه في غزة ، يكفي خنقا للمرأة .

أما الناشطة أمل الشحادة والتي تعمل ضمن مشروع تحسين أداة الاندية الرياضية بغزة، فقالت :” الحضور النسائي من عوائل اللاعبين ينعكس عليهم بالأثر الايجابي و يظهر نتاجه في تحصيلهم و ادائهم الكروي، فدائما العائلة تكون هي المحفز الأول .

وتابعت قائلة :” مشاهدة المباراة من الملعب  هي تختلف عن شاهدتها أو سماعها عبر الوسائل الاعلامية المتعددة ، من حيث التفاعل و إشراك كافة الحواس في التفاعل .

واشارات شحادة الى أن  الحضور النسائي  كان جيدا خاصة وأن الفكرة جديدة و لكن التفاعل كان معها بدرجة مُرْضية للمرة الأولى .

تحفيز كبير للاعبين 

ويقول لاعب خدمات النصيرات خالد الحاج والذي يعلب بمركز الدفاع :” كان الحضور النسائي خلال المباراة الماضية جيد ، حيث يعتبر هذا الحضور الاول من نوعه في الدوري الغزي ، مشيرا الى أن  اداء  اللاعبين كان جيدا.

وتابع قائلا :” بعد انتهاء المباراة مع نادي الجلاء ذهب كل لاعب الى عائلته من أجل مشاركتهم فرحة الفوز، مبينا أن حضور عوائل اللاعبين لمشاهدة المباريات يعطي للاعب دفعة معنوية من أجل بذل أكبر جهد  والعمل على إسعادهم “.

 

 

من صيدلي وأمين مكتبات إلى بائع على بسطة

 لباسه الأبيض، وجلوسه على مكتبه الخاص، ووصف العلاج اللازم للمرضى، وعمله بالصيدلة، وأشياء كثيرة، من الماضي الجميل، ظلت عالقة في ذهن المواطن عادل بارود، والتي يحن اليها، لكن انقطاع راتبه حال دون مواصلته للعمل الذي أحبه .

فصباح كل يوم يخرج المواطن بارود من منزله بمنطقة حمام السمرا، وصولا الى ميدان فلسطين بغزة رحلة يومية الى بسطته حفظتها خطاه، ليفترش ببضاعته مساحة صغيرة من الأرض لا تتجاوز الثلاثة أمتار، منتظرا أي زبون مارا  من أمامه رغبة منه في بيع ما يملك من بضاعة ، ليعود لأولاده برزق مكتوب .

بارود في الأربعينيات من عمره، له ستة من الابناء، كان يعمل صيدليا بمستشفى الشفاء بغزة، اجبرته قسوة الظروف وانقطاع راتبه الذي كان يعتاش منه للعمل على بسطة صغيرة لتكون مصدر رزق له ، درس ثلاث تخصصات منها بكالوريوس صيدلة, وبكالوريوس العلوم المالية، ودبلوم في مجال الكومبيوتر

ويقول بارود منذ 20 عاما كنت أعمل كصيدلي بمشفى الشفاء، من ثم سجنت في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وخرجت من السجون مع توقيع اتفاق اوسلو ، بعدها عملت بوزارة الاوقاف كأمين للمكتبات،لكن راتبي الذي كنت اتقاضاه آنذاك، والذي كان يصل الى 2500 شيكلا انقطع في العام 2007 بسبب الانقسام البغيض .

وتابع قائلا :” بعد انقطاع راتبي جلست كثيرا دون عمل في البيت، لكني انتفضت في وجه اليأس ، الى أن اتجهت الى العمل في مجال بيع المواد التموينية، كالأرز والزيوت .

وأضاف بارود : تشكل البسطة  مصدر زرق لي، استطيع أن أعيش منها دون اللجوء لأحد،وتأمين مستقبل اطفالي ، مبينا انه بجانب بيعه في منطقة ميدان فلسطين، يتوجه الى البيع في حي الصبرة وتحديدا امام أحد العيادات هناك، وذلك  بسبب الاقبال عليها من قبل المرضى ومرافقيهم.

ففي حضرة الحصار وشبح البطالة، تكثر هذه المشاهد بين سكان القطاع، شباب واطفال وحملة شهادات جامعية، دفعتهم مرارة لقمة العيش الى استمراء الذل والمهانة ،فلتعيش بكرامة أمة عليك أن تدفع الثمن، وأن تتحايل على مكر الفقر وخداع البطالة وتقاطع اليأس في حياة لا يجوز معها اليأس .

وبين بارود أنه ينتهي من عمله مع ساعات المساء، فالمبلغ الذي يكسبه لا يتجاوزال25 شيكلا يوميا، لا تكاد تكفيه لمصروفه اليومي، منوها الى أن الحل الوحيد لتحسين أوضاعه هو إعادة راتبه المقطوع .

ووفي نهاية حديثة طالب بارود أن يعود راتبه المقطوع برفقة أكثر من خمسة آلاف موظف من الذين قطعت رواتبهم ، خاصة أن العديد يعانون أوضاعا معيشية واقتصادية صعبة, بسبب ظروف الانقسام .

 

من صاحب مصنع إلى مستقيد من الشؤون الاجتماعية

مشاهد الشاحنات المحملة بالضائع التي كانت تأتي إلى مصنع خضر أبو ندى الخاص بمستحضرات التجميل ومستلزمات الأدوية ومواد التنظيف، أصبحت من الماضي الجميل الذي يحن إليه أبو ندى، فبعدما كان يصول ويجول داخل مصنعه الذي دمرته ألة الحرب الإسرائيلية إبان العدوان على غزة في العام 2014، أصبح الآن يعجز عن توفير أدنى متطلبات حياة أبنائه.

أبو ندى هو رجل يقطن بمخيم جباليا شمال قطاع غزة, في الستينيات من عمره،له تسع  من الأبناء, خمسة منهم خريجو جامعاتبلا عمل، حاصل على درجة الماجستير في الصحة العامة من الجامعة العبرية في العام 1994، وعمل كمسؤول للصيادلة داخل غزة لمدة تقارب 15 عاما، لكنه استغنى عن وظيفته واتجه الى التجارة.

مصنع أبو ندى الذي دمر يقع بالقرب من الشريط الحدودي الفاصل مع الاحتلال، وحجم تكلفت إنشائه بلغت حوالي مليون ونصف الدولار، كان يحتوي على أكثر من 75 موظفا, أصبح شبح البطالة يطاردهم بعدما دفعوا الثمن غاليا في هذه الحياة البائسة .

بعد تدمير المصنع انقلبت حياة أبو ندى رأسا على عقب, فبعدما كان يصنف من ضمن رجال الاعمال وأصحاب المصانع، أصبح يصنف من ذوي الأشخاص المستفيدين من شيك الشؤون الاجتماعية الذي يستفيد منه الفقراء وأصحاب الدخل المحدود، ومتلقي”الكابونات”.

ويقول أبو ندى ان علامات اليأس غالبة على قسمات وجهه:” قبل تدمير المصنع كانت وضعي جيد فبضائع المصنع كانت تباع في غزة وتصدر إلى الضفة, وكان العمال داخل المصنع يعيلون أكثر من 75 أسرة , فخلال فترة العدوان الأخير على غزة تم قصف المصنع من قبل الدبابات المتمركزة على الشريط الحدودي الفاصل , واشتعل لهيب النيران به لمدة أكثر من عشرة أيام, ليصبح بعد ذلك رمادا.

“أبو ندى”أصبح حاله، كالمستجير من الرمضاء بالنار، فهو ناشد جميع المسؤولين في فلسطين وخارجها, وتوجه لوزارة الاقتصاد والاشغال لكن لم يستجب له أحد، إلى أن انتهى به الحال لكي يتم سجنه لأربع مرات نتيجة لتراكم الديون عليه وعدم مقدرته على سدادها، إضافة إلى معاناته من “الغرغرينا” في قدمه التي يداوم بشكل يومي على علاجها, وزوجته التي ألم بها الشلل الجسدي.

حال الستيني أبو ندى كحال الكثيرين داخل قطاع غزة من اللذين دفعتهم مرارة لقمة العيش إلى استمراء الذل والمهانة, والذين حاربوا اليأس في هذا الزمان الصعب الذي لا يجوز معه اليأس، لكن هل ستبقى هذه القصة بكل تفاصيلها المؤلمة كما هي عليها أو ستزداد سوءً، أم أن الحل سيكون قريبا بتعويض الرئيس الفلسطيني محمود عباس, أبو ندى المغلوب على أمره .

من بائع حلويات الى بائع فول على بسطة

صباح كل يوم يخرج المواطن أيمن الغزالي” ابو زكريا” من بيته بحي الصبرة متجها الى شاطئ البحر سيرا على الاقدام جارا لعربته التي تحتوي على بعض” الفول النابت “والترمس , مناديا ببعض المقولات المشهور الخاصة به حيث يقوم بتنغيمها على طريقته الخاصة .

ملك الطحل ,وملك البراد, وملك الفول النابت , اسماء تحاكي واقع البسطات المنتشرة في قطاع غزة , وبالتحديد بشارع الجامعات ,ففي داخل الشارع وبجوار مجموعة من العربات التي يصطف أصحابها بجانبها مزينينها ببعض الكلمات منادين على بضاعتهم , يقف الغزالي والذي يعتبره المكان المفضل له نتيجة اكتظاظه بالطلاب .

الغزالي في الثلاثينات من عمره وهو اب لـ اربعة ابناء , والذي يقطن في الايجار, دفعته ظروف حياته الى اغلاق مصنع الحلويات  الذي كان يشكل مصدر رزقه الاساسي , فيقول :” قبل عدة سنوات كنت املك مصنع حلويات خاص بي , ونتيجة الغلاء الكبير في اسعار شوال السكر وارتفاع سعر اسطوانة الغاز وانقطاعه في فترات متباعدة, ادت تلك الاسباب الى  ضعف اقبال الزبائن على مصنع الحلويات تدريجيا, فأرهقني دفع الايجار , فقمت بإغلاقه واللجوء الي عمل اخر .

يقول الغزالي والعرق ينصب من على جبينه :”في ايام الصيف نهارا اتجه بعربتي الى الجامعات اما ليلا فأذهب الى  شاطئ البحر اضافة الى ميناء غزة نظرا لتجمع الناس هناك , واما في ايام الشتاء فأتجول بين ازقت الحواري والشوارع داخل الاحياء المجاورة لبيتي .

اوقفت طالبة جامعية حديث الغزالي تسير برفقة صديقاتها لتقول له “اعطيني بـثلاثة شيكل لو سمحت ” ليتابع حديثه قائلا:” الناس في غزة اصبحت تعمل في أي مجال لان الوضع الحالي للأغلبية العظمى منهم هو متردي خاصة مع عدم دخول الاسمنت الذي يشكل مصدر رزق للعديد من العوائل الغزية خاصة في ظل اغلاق المعابر المستمر .

واشار الغزالي الى انه اتجه الى افتتاح البسطة المتنقلة وبيع “الفول النابت” نتيجة تراكم البطالة وصعوبة الحصول على عمل داخل قطاع غزة , مبينا الى انه يبيع من شيكل واحد فما فوق .

مبينا الى ان الزبائن ينتظرون قدومه عندما يذهب الى منطقة البحر, وهناك بعضهم يهاتفه على جواله الخاص طالبا منه بعضا من “الفول ,والترمس”

وبين الغزالي الى انه يحصل من بيع الفول والترمس من40 الـى 50 شيكل يوميا لا تكفيه لإطعام اطفاله , خاصة انه يقطن في الايجار فيقوم بدفع00 8شيكل شهريا لصاحب المنزل اضافة الى الديون المتراكمة عليه مما يزيد ذلك من الاعباء الملقاه على عاتقه .

ويستذكر الغزالي الفترة والايام العصيبة التي كان يمر بها خلال السنوات الماضية بعد اغلاقه لمصنعه عندما اتجه الى العمل في احدى المحال ” السوبر ماركت “حيث كان يحصل على 30 شيكل يوميا لا تكفيه لدفع إيجار المنزل .

وطالب الغزالي  بتحسين الوضع من قبل الجهات المسؤولة عن قطاع غزة, وانهاء حالة الانقسام وفتح المعابر وادخال الاسمنت والوقوف بجانب المواطن البسيط  .

مجموعة من ألات البيانو القلائل حول العالم

 ينفض فؤاد بنات الغبار عن البيانو الذي يوجد داخل مخزن صغير داخل منتجع النورس السياحي , بعدما كان داخل المسرح الروماني الوحيد في غزة الذي دمره الاحتلال في حروبه الثلاث لينجو البيانو بأعجوبة ، وليصبح المسرح وكراسيه التي كانت تعج بالمشاهدين بين اكوام الحجارة.

بيانو قصتنا مختلف عن اجهزة “البيانو “الموجودة داخل غزة كونه الوحيدمن نوعه , فهو يعتبر من بين مجموعة من الات البيانو القلائل حول العالم ، عدا عن نجاته من ثلاث حروب دموية سابقة بمعجزة .

وفي عالم الفن يعتبر البانيو احد اهم الآلات الموسيقية التي تستخدم في الافراح وفي الحفلات الموسيقية ، فهو عبارة عن آلة ذات مفاتيح يتم إصدار الصوت فيها من خلال المفاتيح التي تطرق على الأوتار المعدنية , فيرجع اصل كلمة بيانو الى اللغة الايطالية اذ تعني لين أو رقيق وتجدر الإشارة أن البيانو يشبه القانون من حيث أن كل علامة موسيقية ناتجة عن اهتزاز ثلاثة أوتار مشدودة على نفس التردد .

ويقول المدير الاداري لمنتجع النورس السياحي والمشرف الاساسي على ممتلكات المنتجع فؤاد بنات مسترجعا ذكرياته :” تعرض المنتجع في الحرب الاخيرة على قطاع غزة الى الدمار الكبير الذي حل بمقتنيات المنتجع  التي اصبحت غير صالحة للاستخدام .

واضاف قائلا:”في القديم كان يوجد البيانو داخل المسرح الذي يتوافد على الزوار من جميع الاماكن داخل قطاع غزة وخارجها, فجميع الزوار وعند زيارتهم المنتجع سواء من الفانين وغيرهم كان لهم شغف في العزف على البيانو ، فالمسرح مصمم بالطريقة الرومانية القديمة فهو يعتبر الوحيد في غزة .

ويضيف بنات: يعتبر البيانو الذي يوجد داخل المنتجع هو الوحيد من نوعه داخل قطاع، فهو لم يتم استخدامه لغرض فني الا قبل عامين، مشيرا الى ان البيانو نجا من ثلاث حروب على قطاع غزة ، حيث ان الاحتلال قام بقصف المنتجع ثلاث مرات خلال حروبه الدموية .

وبين بنات ان هناك فرقة فرنسية تأتي بين الحين والاخر لتقوم بصيانة ومعاينة البيانو الفريد من نوعه في غزة لكي يبقى صالحا للاستخدام في المستقبل خاصة انه نادر مما دفعهم الى الاهتمام اكثر بالبيانو ، من ثم تم نقله الى مخزن صغير خوفا على سقف المسرح من الانهيار , مشيرا الى ان الفن هو رسالة فناني غزة للإيصال فنهم وقضيتهم الفلسطينية الى العالم ، من اجل اثبات ان غزة هي ارض للفن وليست ارضا للدمار والخراب .

وطالب بنات المسؤولين بضرورة اصلاح الاضرار التي تعرض لها المنتجع خاصة المسرح لكي يتم احياء العروض ويرجع البيانو الى سابق عهده , من اجل ان يكون بوابة ثقافية مفتوحة للفنانين .

 

فلسطين تصاهر اندونيسيا

سمعنا كثيراً بقصص الحب على مر التاريخ بحلوها ومرها، من عنتر الذي أحب عبلة، وقيس مجنون ليلى، وروميو عاشق جولييت، لكن هنا نسجل ونضيف قصة أخرى من قصص الحب الرائعة والغريبة، بين الشاب الفلسطيني أحمد والفتاة الإندونيسية ميسرة.

فلم يكن الشاب الغزي أحمد توفيق الحاج، يعلم أن رحلته الدراسية إلى إندونيسيا، ستكون محطة انطلاق تجاه القفص الزوجي؛ ليتجه صوب التعرف والارتباط بفتاة أحلامه هناك والزواج بها، ليجسد محبة الشعب الفلسطيني والإندونيسي بالزواج من إندونيسية.

الحاج شاب في العشرينات، من سكان مدينة غزة، بعد انتهائه من دراسة البكالوريوس بغزة، والماجستير بالسودان، قرر قبل عام الذهاب لدراسة الدكتوراه بتخصص تأهيل المعاقين بصرياً، بدولة إندونيسيا تلك الدولة التي تقع جنوب شرق قارة آسيا، وتُعتبر الدولة الأكبر عدداً من حيث وجود المسلمين فيها على مستوى العالم.

لكن في ذات يوم من تواجده هناك، وأثناء زيارته لأحد المستشفيات بالدولة الأكثر جزراً في العالم، حيث توجه إلى غرفة العلاقات العامة التي تعمل بها الفتاة الإندونيسية ميسرة حمداني في العشرينات من عمرها والتي ارتبط بها، فأعجبه خلقها وتعاملها وصفاتها الحسنة، وقرر أن يتقدم لخطبتها من عائلتها، فكان القبول هو خيارهم كونهم يناصرون القضية الفلسطينية.

ويقول الحاج: “في شهر رمضان من العام الماضي سافرت إلى إندونيسيا لكي أجمع معلومات خاصة عن دراسة الدكتوراه، وفي هذه الفترة تعرفت على مسيرة التي أصبحت زوجتي أثناء ذهابي لأحد المستشفيات هناك، ومن ثم عدت إلى قطاع غزة لزيارة أهلي وإقناعهم بأن أتزوج الفتاة التي أحببتها.

وتابع قائلاً: “قبل أسبوعين سافرت إلى اندونيسيا وذلك بعد مكوثي بغزة لعدة شهور في انتظار فتح معبر رفح، وتزوجت قبل خمسة أيام، فبالرغم من اختلاف العادات والتقاليد بيننا وبين الشعب الإندونيسي، إلا أنه يوجد عامل مشترك بين البلدين ألا وهو الإسلام، فسرعان ما وجدت الفتاة أحببتها من اللحظة الأولى.

وعن موافقة أهله في الارتباط بفتاة إندونيسية، أوضح الحاج: “في بداية الأمر وجدت صعوبة في إقناع أهلي بالزواج منها كونها إندونيسية، لكن بعد مرور الوقت تم قبلوهم بأن أتزوجها.

وحول قبول زوجته ميسرة بالاستقرار بغزة قالت، بعد أن ترجم لغة زوجته من الإندونيسية إلى العربية، “أنا أحب الشعب الفلسطيني بشكل كبير وشرف لي أن أسكن بمدينة غزة، مشيرة إلى أن زوجها نوه لها أنه يريد العيش بغزة بعد الانتهاء من دراسة الدكتوراة فوافقت على ذلك.

وتابعت ميسرة قائلة: “بالرغم من اختلافات الثقافات بيننا إلا أن الجوهر الإسلامي هو عامل مشترك بيننا، فبالتفاهم المشترك نستطيع أن نتغلب على أي اختلافات.

وتقول الفتاة نور شقيقة أحمد: “في بداية الأمر كان هناك رفض للفكرة من قبلي أنا وأهلي بسبب عدم معرفة الفتاة وعاداتهم داخل دولتهم، لكن مع مرور الوقت تقبلنا الموضوع، وتم التعرف على الفتاة واحببناها خصوصاً أنها مسلمة.

أما عن التعامل داخل المنزل مع زوجة أخيها أشارت: “بالطبع سيتم التعامل معها بكل احترام فهي بالمقام الأول زوجة أخي ولن يكون بنينا إلا كل محبة واحترام.

فالحدود البعيدة التي حطمها أحمد لم تكن عائقاً أمام تعلقه بمعشوقته ميسرة، وسط تقبل المواطنين الإندونيسيين لهذا الزواج كونه غريباً عليهم، فالفرحة كانت عارمة بينهم، خاصة أن الصحف والمواقع الإخبارية الإندونيسية كان لها نصيب في تغطية حفل الزواج ومشاركة الزوجين فرحتهم.

 

فصل الشتاء بداية عذاب لسكان الكرفانات

بين عشرات الكرفانات بمدينة بيت حانون يجلس الشاب احمد ابوعمشة داخل الكرفان الذي يسكن فيه مختبئا من قطرات الامطار التي كانت تهطل عليه , مستذكرا ما حل بهم من غرق كرفاناتهم  في العام الماضي , فيقول :” اذا لسا الشتاء في بدايته وهيك صرا فينا كيف كمان اكم اسبوع”, مشيرا الى انه خلال اليومين الماضيين تعرض الكرفان الذي يسكن به هو 10 من افراد عائلته الى دلف المياه من سقفه لتتساقط المياه الى ارضيته .

وتابع قائلا:” نتيجة هطول الامطار تعاونا انا واخوتي فقمنا بسد الثقوب في سقف الكرفان, ووضع الاواني على الارضية لكي لا يمتلئ الكرفان بالمياه , مشيرا الى ان الكرفان هو عبارة عن ثلاجة ولا يصلح للعيش الانساني.

وطالب ابوعمشة بضرورة الاسراع في الوصول الى حلول سريعة لمساعدة سكان الكرفانات في قطاع غزة وتفادي تعرضهم الى مخاطر , خاصة ان ففصل الشتاء في بدايته فكيف هو الحال في نهايته , مشيرا الى انه يحلم بأن يتم بناء منزله الذي قصفه الاحتلال والرجوع الى الدفء بداخله.

وليس ببعيد عن كرفان ابوعمشة يقف العشريني احمد الكفارنة بجوار كرفانه , فهو يعيش وثمانية من افراد عائلته بداخله , مشيرا الى ان زوجته قامت في اليومين الماضيين بحمل اطفاله الى ما بعد مدخل الكرفان لتفادي اصابتهم وتعرضهم الى السقوط في الحفر المائية, مبينا الى انه قام بشراء رمال بحوالي 200شيكل لكي يقلل من ارتفاع المياه على مدخل كرفانه. .

وتابع الكفارنة قائلا:” في حال اشتداد المطر فأنه يقوم بفصل الكهرباء عن الكرفان لتلاشي تعرض اطفاله الى صاعقة كهربائية قد تعرض حياتهم الى الخطر, مطالبا الجهات المختصة بالإسراع لوضع الحلول المناسب لان منسوب المياه ارتفع بشكل ملحوظ خاصة ان المنطقة منخفضة,

فمنذ بداية فصل الشتاء وهطول اول قطراته قبل ايام , وفي العام الثاني على تدمير منازلهم , يتخوف اصحاب الكرفانات من تكرار سناريو الشتاء الماضي وغرق كرفاناتهم اضافة الى تعطل الكهرباء بداخلها , مما اضطروا الى النزوح  الى اماكن اخرى تقييهم البرد القارص لان الكرفانات في فصل الشتاء هي عبارة عن ثلاجات .

اما المواطن عزام نصير في الثلاثينيات من عمره والذي قضى اليوم بأكمله في اصلاح سطح الكرفان , فيعيش داخله هو وسبعة من افراد عائلته ., مشيرا الى ان المنطقة التي توجد الكرفانات بداخلها هي غير صالحة للسكن نتيجة تجمع المياه بداخلها .

وطالب نصير بوضع حلول سريعة لتفادي تعرض سكان الكرفانات ببيت حانون الى اضرار قد تكلفهم حياتهم , خائفا من تعرض الكرفان في الايام القادمة الى صاعقة كهربائية.

ولا يختلف حي الشجاعية عن بيت حانون كثيرا , فعدد الكرفانات في حي الشجاعية اقل بكثير مقارنة ببيت حانون , الشاب محمد المشهراوي في العشيرنيات من عمره احد المقيمين داخل الكرفانات في حي الشجاعية , قال :” اعيش داخل الكرفان انا و12 فردا من عائلتي بعدما كنا نملك منزل مكون من ثلاثة طوابق قام الاحتلال بتدميره في حربه الهمجية العام الماضي .

واشار المشهراوي الى ان الكهرباء داخل الكرفان تتعطل مع هطول الامطار ,وتخوف من غرق الكرفان مثلما حدث معهم في العام الماضي, وطالب بضرورة الاسراع لوضع حلول سريعة لمشكلة ساكني الكرفانات في فصلي الشتاء والصيف .

عودة يتخذ من لف الخيوط مصدر رزق له

 لساعات طويلة يجلس الحاج موسى عودة أمام محله الذي يقع بمدينة غزة، منتظرا عودة التيار الكهربائي الذي سرعان ما تضاء انوار محله , فورا يهم من جلسته ، ليلتقط بيده الخشنتين،اللتين اعتادتا على العمل بهذه المهنة ، مجموعة من “لفات” الخيوط الغير جاهزة من على متن حامل مصمم خصيصا لها, ليلفها بالشكل المطلوب ويبيعها للزبائن مقابل شواكل معدودة .

عودة في الثمانيات من عمره , يقطن في مدينة غزة , من مواليد مدينة المجدل التي هجر منها قصرا عندما كان فتا يبلغ من العمر 16عاما، حلمه بالعودة مازال باقيا ، بالرغم من عمره الذي بلغ من الكبر عتيا , فتمسكه بمهنته التي ورثها عن اجداده بمدينة المجدل المحتلة، والتي كانت تشتهر بصناعة النسيج، خير دليل على ذلك .

فبعد هجرته برفقة عائلته قام بافتتاح مصنع خاص بالنسيج ، بمدينة غزة, يحتوي على 11 عشر ماكينة مخصصة للنسيج، فكان الزبائن يتهافتون عليه من كل حدب وصوب ، حتى العام 2005 الذي شح فيه العمل نتيجة الحصار الاسرائيلي ومنعهم من الاستيراد او حتى التصدير، فالبشاكير، المناديل، والقماش بأنواعه المختلفة خاصة الأصناف التي لها علاقة بالتراث الفلسطيني هي الاصناف التي كان يصنعها آنذاك .

فأما الان ، وبسبب عدم جدوى معظم الآلات التي لا يوجد لها استخدام ابقى عودة على الة واحدة مخصصة للف الخيوط فقط ، فهو يمضي ساعات طويلة من الوقت يراقب عملية اللف، ويتنقل بين لفات الخيوط المعلقة على “الحوامل ” المخصصة لها ، فهو يسعى لأن يتمم عمله بالشكل المطلوب، ويسلمه للزبائن في وقته المحدد .

ويقول عودة  يتلخص عملي الآن بقيام العديد من التجار الذين يجبلون لي بعض لفات الخيوط الغير مكتملة والتي يستوردونها من “اسرائيل ” بأسعار رخيصة، حيث يأتون الى محله من اجل اضافة الخيوط عليها حتى تصبح مكتملة وبالشكل المطلوب .

واضاف وهو يعقد طرف الخيط بالخيط الآخر بعد الانتهاء  من عملية “اللف ” احصل على لف الكيلو الواحد حوالي2 شيكلا تقريبا , فيقوم التجار ببيعها داخل الاسواق بأسعار أكثر من الاسعار المستورد حيث يتم استخدام الخيوط في العديد من الاستخدامات , ليتحقق لهم الربح .

واكمل بعدما كان هناك العديد من محلات النسيج داخل قطاع غزة توقف جميعها عن العمل , فلم يبق إلا محلي الوحيد الذي كان يحتوي على 11عشر عاملا جلسوا جميعهم عن العمل , وبقيت انا وابني نعمل باللف , وتمنى عودة أن تزدهر مهنة صناعة الاقمشة والنسيج ، وان يعود الى العمل بها “كأيام زمان ” كما قالها .

صحف امتزج حبرها بلون أصابع بائعها

مع الساعة الرابعة من فجر كل يوم ، يصعد الحاج نبيل بكير على متن دراجته الهوائية،وتبدأ رحلته اليومية في مهنة بيع الصحف التي اعتاد عليها منذ نعومة أظافره حتى أنه حفظ أسماء العديد من كتاب تلك الصحف .

يذهب بكيرإلى أحد المطابع من أجل الحصول على أعداد من صحيفة فلسطين كونها تطبع داخل قطاع غزة, وما إن يحصل على الأعداد المطلوبة حتى يبدأ بتوزيعها الواحدة تلو الأخرى ، ومع انتهائه من توزيع صحيفة فلسطين تكون الساعة قد وصلت عقاربها إلى السادسة والنصف ليتجه إلى مكان مخصص لتجمع بائعي الصحف الفلسطينية والتي يتم طباعتها بالضفة الغربية وجلبها عبر مندوبيها من معبر ” ايرز ” ،بمنطقة “موقف الزهراء ” بمدينة غزة .

بعد وصوله إلى المكان ، ينحني بظهره المنحني من أجل حمل كميات الصحف المطلوب ويضعها في “بوكسة” صفراء بمؤخرة الدراجة صممها خصيصا لتستوعب أعداد الصحف المطلوبة للبيع ، ويتوجه بها متنقلا  بين شوارع غزة ، المكاتب والمؤسسات التي يتعامل معها بهدف تسليم الصحف لهمدون تأخير، حتى أن الزبائن أصبحوا يعرفونه من دارجته الهوائية التي مضى عليها أكثر من ثماني سنوات .

بكير والذي كادت أصابعه تتلون بلون حبر الصحف ، في الأربعينات من عمره ، يقطن بحي الزيتون بمدينة غزة ، له 7من الأبناء ، عمل بمهنة بيع الصحف وهو طفل يبلغ 10 أعوام، حتى أنه عاصر العديد من أنواع الصحف التي توقفت عن الصدور ، فمضى على عمله في تلك المهنة  37 عاما، حتى أصبح بائعا معروفا .

رغم أن بكير بدأ في بيع الصحف عندما كان طفلا , إلا أنه لم يترك مدرسته وأصر على مواصلة تعلميه لينهى دراسته الجامعية مع نهاية عام 2005 بتخصص الصحافة والعلاقات العامة من جامعة الازهر .

وتعتبر مهنة بيع الصحف من المهن التي كانت رائجة قديما , أما الأن وفي ظل التطور التكنولوجي الهائل وظهور الهواتف الذكية تراجع قراء الصحف مما أدى إلى تناقص الطلب عليها نتيجة ضعف الاقبال على شرائها، فمعظم قراء الصحف هم كبار في السن .

يقوم الأربعيني في الفترة الحالية بتوزيع صحيفة الأيام ، القدس ، الحياة الجديدة، الرسالة، ،الاستقلال، فلسطين ، أما الصحف التي كان يقوم بتوزيعها قديما، فهي الأهرام المصرية ،الكواكب، حواء، الكورة والملاعب، الفجر، الشعب، والمنارة والتي توقفت عن الصدور ، فخلال بيعه في الصحف ذهب أيضا إلى العمل داخل الخط الاخضر بمهنة الحدادة التي كان والده يعمل بها.

لا يكترث بكير لحر الصيف ولا برد الشتاء فهمه الوحيد هو توزيع الصحف والتي يجد فيها  رفيقه الدؤوب،فخلال أيام الشتاء الممطر يواصل بكير عمله أيضا على دراجته الهوائية بوضع أكياس النايلون فوق الصحف .

بعد انتهائه من توزيع كميات الصحف يذهب بدرجته الهوائية إلى منزله ، ليجمع ما كسبه بجبينه الذي تصبب عرقا من عملية بيع الصحف، فهو يحصل بشكل يومي  مايقارب الـ 50 شيكلا .

ويستذكر بكير ما حدث معه خلال الانتفاضة عندما كان بعض الشباب يلقون الحجارة على جنود الاحتلال الإسرائيلي ليتم اعتقاله معهم، رغم أنه كان يحمل الصحف آنذاك .