أول شبكة تواصل علمية تجمع بين التعليم عن بعد والتعليم الاكاديمي

تمكن ستة مهندسين من ابتكار تطبيق يعمل على جمع المدرسين والطلبة والمؤسسات التعليمية في منصة واحدة، تسمح لهم بالكتابة ومشاركة معلوماتهم الخاصة وبيانات تخصصهم ومجالاتهم المعرفية، كذلك عرض منشوراتهم العلمية والمعرفية والتفاعل مع أطروحة الآخرين.

والمهندسين هم :”محمد عبد الكريم, سلمان محمد ،تسنيم فتحي، بسمة عبد الله ، صفاء منير، فاطمة عوني،يعتبر المسهب هو أول شبكة تواصل اجتماعية تجمع  بين أكبر جمهور علمي ومعرفي عربي،فيتيح له إقامة صداقات،والتعرف على المواهب والطاقات الابداعية لتتضافر الجهود في إنجاز مشاريع علمية تخدم الانسان والمعرفة

ويقول صاحب فكرة المشروع سلمان محمد :” يتكون تطبيق المسهب من  لوحة المفاتيح العلمية الخاصة بنظام المسهب إذ يستطيع المستخدم استخدام لوحة المفاتيح العلمية في إدخال البيانات الدراسية التي توفر الصيغ الرياضية والحروف اللاتينية بالإضافة لإمكانية الكتابة باللغة العربية واللغة الانجليزية.

وأضاف محمد :” هناك قالب form الخاص بالمدرسين والمعنيين بمتابعة الدارسين والطلبة إذ يستطيع المستخدم من خلاله تقديم الاسئلة والاستبيانات والاستشارات خلال تاريخ محدد يوجب الجمهور الموجه له الاجابة عنه،كما أنه يساعد في تقييم الطلبة إذ يستخدم في كتابة الاختبار وتقييم اجابة الطلبة , مشيرا الى انه من الممكن أيضا اضافة السيرة الذاتية الخاصة بكل مستخدم؛إذ يمكن تقديم سيرة ذاتية خاصة به يعرفه من خلالها جمهور المسهب فيتعرفوا على تخصصه ومهاراته وقدراته ومجالاته الابداعية.

ومن جانبه قال أحد المهندسين داخل المشروع يقوم المسجل بالدخول إلى الرابط للتسجيل وإدخال بياناته، ( الاسم الشخصي والهاتف والبريد الالكتروني ونوع الهاتف الخاص به)والإجابة على مجموعة أسئلة في الاستبيان المخصص، وأخيرا يبحث المسهب في إمكانية قبول طلب التسجيل بما بتوافق مع إصدار النسخة التجريبية وأداؤها.

واوضح, استمد المسهب أصل برنامجه من العالم العربي اللوذعي الخوارزمي الذي أطلق على علم الرياضيات في وقته اسم علم الغبار وسبب ذلك أن الورق في عصره نفيس ولا يستخدم إلا في الأغراض العظيمة، فلذلك كان يجري مسائله الحسابية على الرمال ويأخذ الجواب الحاصل ويدونه ويمحو ما خطه على الرمال والغبار الناتج عن محوه تلك المسائل سماه علم الغبار والمسهب ماضٍ على هذا الأصل إذ المراد من صنعه تقليل قطع الأشجار التي يصنع الورق من مادتها والحد من تلويث الهواء وحفظ توازن كوكب الأرض وعافيته بحفظ طبيعته والامتناع عن تشويهها

ومن المتوقع بعد انتشار المسهب انضمام كبرى المؤسسات التعليمة إلى منصة المسهب مستفيدة من خدماته وجمهوره العلمي، مما يخلق تنافسا علميا ضخما بين المؤسسات في الدول المختلفة،فيوفر ذلك على الطالب سبل التعرف على المؤسسات ودراسة نشاطاتها وتخصصاتها التعليمية للالتحاق بها، وبهذا يدمج نظام المسهب بين التعليم عن بعد والتعليم الاكاديمي في المحاضرات .

أول فريق للكاراتيه للمعاقين حركيا

على عتبة الاصرار وقف 17 عشر لاعبا متحدين إعاقتهم التي صنعوا منها محطة انطلاق تجاه قطار الامل مضيا للنجاح ، فمع بداية الساعة الثانية والنصف بدأ اللاعبين بالذهاب الى غرفة الملابس من أجل ارتداء بزتهم البيضاء .

فمع نزول اللاعبين بكراسيهم المتحركة ، ضجت قاعة التدريب داخل نادي السلام الرياضي بمدنية غزة ، بأصوات لاعبين مقاتلين يختلفون عن باقي اللاعبين داخل غزة بتحديهم لإعاقتهم من أجل تحقيق احلامهم ، ليكون هذا الفريق أول فريق للأشخاص المعاقين حركيا في فلسطين.

وعلى الجانب الاخر من ساحة التدريب يقف حسن الراعي رئيس الاتحاد الفلسطيني للدفاع عن النفس للأشخاص ذوي الاعاقة ، موجها اللاعبين لأداء الحركات بطريقة صحيحة وسهلة , قال :” قمت بتشكيل فريق خاصة بالكاراتيه بالمكفوفين قبل ما يقارب عامين , وحصلنا معهم على جوائز دولية ، فأردت أنه لابد أن يكون في فلسطين فرق من مختلف الرياضات التي يمارسها ذوي الاعاقة .

وتابع قائلا:” توجهت الى نادي السلام وقمت بتكوين أول فريق لذوي الاعاقة الحركية قبل ما يقارب الشهر , بدأنا الفريق ب3 لاعبين الى أن وصلوا الى 17 لاعبا ، مشيرا الى أنه في صدد المشاركة في بطولة العربية للكاراتيه بدولة مصر في منتصف شهر ديسمبر /كانون الاول الحالي .

وبين أن هناك نوعين من الرياضة هو النوع الاول هو القتال الفردي الوهمي فبها يقوم اللاعب بتخيل أن هناك لاعب أخر امامه فيقوم بتوجيه الحركات من مجموعة من الاتجاهات وبنأ على تلك الحركات يحصل اللاعب على التقييم ، اما النوع الثاني هو النوع الجماعي، فيتكون من ثلاثة أشخاص يجب أن يقوموا بأداء نفس الحركات دون تعليمات من المدرب .

وأشار الراعي الى أن الكاراتيه القتالي داخل قطاع غزة غير موجود نتيجة لعدم توفر العديد من المعدات التي يستخدمونها في ممارسة الرياضة .

ومن جانبه، يقول رئيس نادي السلام الرياضي للأشخاص ذوي الاعاقة ظريف الغرة :” إن نادي السلام هو نادي رياضي يهتم بتدريب ثقل مهارات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من الجانب الرياضي الخاص بهم .

وتابع الغرة :” تم تأسيس نادي السلام في عام 2004 كنادي مختص بالأشخاص ذوي الاعاقة ، يحتوي النادي على ما يقارب السبع رياضات، فنحن نبحث عن كل ما هو جديد والذي من شأنه أن يقدم النفع للأشخاص ذوي الاعاقة من أجل تعزيز ثقتهم بأنفسهم ودمجهم وتأهليهم في المجتمع كأشخاص فعالين ومنتجين .

وبين الغرة أن الكابتن حسن الراعي عمل على إدخال رياضة الكاراتيه للأشخاص ذوي الاعاقة الحركية لأول مرة داخل فلسطين والذي يمتلك الخبرة الكافية ، فرياضة الكاراتيه تعزيز ثقة الشخص بنفسه ، فالشخص ذوي الاعاقة هو كأي شخص داخل المجتمع , بعيدا عن النظرة الاحسان المجتمعية .

ونوه الغرة الى ان هناك إقبال على ممارسة هذه الرياضة م قبل الاشخاص ذوي الاعاقة على ممارسة رياضة الكاراتيه ، طامحا الى ضم أكبر عدد من اللاعبين .

 

اول من رسم بالشاي في العالم

لم يكن يعلم الشاب عبدالله حسنين 17 عاما ان حبيبات الشاي التي سقطت منه ذات يوم بالمصادفة اثناء توجه الى المطبخ لأعداد مشروبه الذي يفضله “الشاي” ستكون نقطة تحول له في ادخال فن جديد على العالم .

فداخل منزله بحي الزيتون بمدينة غزة وعلى طولة لا تتجاوز مساحتها متر ونصف , يمسك حسنين بالريشة التي يستخدمها في تسفيط حبيبات الشاي في الاماكن الضيقة لصورة الشهيد الراحل ابو عمار وبجواره مجموعة من اكياس الشاي التي يستخدمها في الرسم .

ويقول حسنين تعودنا داخل البيت على شراء اكياس الشاي وفتحها ووضعها داخل علبة شفافة لإعطاء منظر جميل داخل المطبخ , فقبل عام من الان وفي يوم من الايام واثناء ذاهبي الى المطبخ لأعداد كأس من الشاي سقطت مني حبيبات الشاي فخطر ببالي ان اقوم بتسفيطها لأصنع بالحبيبات صورة جميلة من خيالي , فقدم اخي  الصغير الى المطبخ بالمصادفة لينبهر من الصورة التي رسمتها ويشجعني على رسم صورة اخرى , فقمت برسم صورة لأحد اصدقائي كخطوة اولى لرسم احد الشخصيات .

واشار حسنين الى انه قام برسم العديد من الشخصيات كصورة “ابو عمار, واحمد ياسين , والشهيد مهند الحلبي أضافة الى رسمه لشخصيات من اصدقائه , فمنذ صغره كان يتقن في الرسم على صبورة المدرسة وسط تصفيق من قبل اصدقائه الطلاب وتشجيعهم له , فلا يقتصر فن حسنين على الشاي فقط , فهو يبدع في الرسم على الفحم , وبالألوان الخشبية , وألوان أكريلينكوهو نوع من الالوان, فتشجيع والديه وأصدقائه له عوامل ساعدته على مواصلة مشوراه الفني خاصة انه الان يدرس في الثانوية العامة والمستقبل ينتظره, فهو يقوم بنشر اعماله الفنية على صفحته على فيس بوك وتوتير .

وحول العوائق التي واجهته في الرسم قال :” ان حبيبات الشاي داخل الاكياس تختلف عن بعضها البعض فهي غير منتظمة فهناك حبيبات صغيرة واخرى كبيرة مما اجد صعوبة في اظهار الظل والنور في الشخصية لكي تكون بارزة المعالم , لكن خلال الممارسة يمكنني التغلب على ذلك العائق.

وبين حسنين الى انه يستخدم في الرسم اكياس الشاي اضافة الى الورق والريشة التي تساعده على في الرسم خاصة الاماكن الضيقة كالعين والانف ,مبينا الى ان الرسم بالشاي عير مكلف مقارنة بالرسومات الاخرى التي تحتاج الى الوان وادوات غالية الثمن خاصة انه يتوفر في كل بيت, مشيرا الى انه في منتصف العام الحالي يريد ان يفتتح اول معرض خاص به حول جميع رسوماته .

واشار الى ان يحلم  بعد الانتهاء من الثانوية العامة الى دراسة الفنون الجميلة في احدى الدول الاوربية لأنهم يهتمون بالمواهب والفنانين ,مشيرا الى ان قطاع غزة مليء بالفنانين الذين يحتاجون الى تبني موهبتهم لكن هناك افتقار من المؤسسات لدعم تك المواهب بالشكل المطلوب .

وطالب حسنين وزارة الثقافة والمؤسسات المعنية بالرسم بتبني المواهب الفنية من اجل دعم الفنان الفلسطيني من جميع النواحي وإبراز صورة الفنان الفلسطيني في العالم وتسليط الضوء عليهم .

 

مكتبة بغزة من مخلفات البيئة

شيء عادي أن تكون هناك مكتبات تعج بالكتب داخل قطاع غزة بتصاميمها ومقتنياتها المختلفة، لكن أن توجد مكتبة تتكون مقتنياتها من المخلفات البيئية بعد تدويرها، فهذا هو الشيء المميز الموجود في مكتب “وهج وفكر” والتي انشأتها مؤسسة “النيزك للتعليم المساند والإبداع العلمي”.

تلقى المكتبة، والتي تقع بمدرسة سكينة بنت الحسين بدير البلح وسط قطاع غزة، إقبالاً كبيراً من قبل الطلاب وعاشقي الكتب والروايات والقصص، كونها تعتبر الأولى من نوعها بقطاع غزة، حيث تحتوي على أعداد كبيرة من الكتب والمراجع المختلفة والقصص، فتعمل المكتبة ذات التصميم الإبداعي على تشجيع الطلاب على القراءة نتيجة ضعف الإقبال على المكتبات، وحل مشكلة عدم توفر مكتبة داخل المدرسة، واقتناء الكتب في ظل الثورة التكنولوجية واتجاه العديد من الناس إلى القراءة الإلكترونية .

مقتنيات المكتبة تختلف عن بعضها البعض، فتتكون بين إطارات السيارات المعاد تدويرها، والتي وضعت كمقاعد للزوار، إلى تلك الصناديق والمنصات الخشبية التي علقت كرفوف وحولت إلى حوامل للكتب، في خطوة تهدف إلى حماية البيئة والتخلص من المخلفات بطرق إيجابية وجمالية.

داخل المكتبة، تجلس الطالبة مرح جابر (17 عاماً) برفقة صديقاتها اللواتي يطالعن الكتب لتقول: ” كنا نعاني داخل المدرسة من عدم توفر مكتبة، فقمنا بعرض فكرة عمل مكتبة بطريقة إبداعية من خلال إعادة التدوير على مؤسسة النيزك التي أبدت قبولها لدعمها، فمنذ إنشائها أصبح إقبال الطالبات عليها بشكل متزايد، لقراءة ما تحتويه من كتب والاستمتاع بمنظرها خاصة بتصميمها وألوانها ومحتوياتها المميزة.

وأضافت جابر: “بالعمل الجماعي تعاونت برفقة الطالبات داخل المدرسة بالرسم على الجدران وطلاء الصناديق وعجلات السيارات وتنظيف الكتب وترتيبها والقيام ببعض الأعمال اليدوية لوضعها كزينة على رفوف المكتبة.

أما الطالبة ميار يوسف أبو أسد (18 عاماً)، فتقول: “مكتبة وهج وفكر من الأفكار والتصاميم النادرة في قطاع غزة، لأن كل ما فيها من تصاميم وزينة ورسومات من أعمالنا ومن إعادة التدوير، فقمنا بتحويل أبسط الأشياء المهمشة، مثل “مشابك الغسيل”، و”الصناديق الخشبية” التي يتخلص منها الناس برميها في الحاويات، إلى منتجات جمالية ذات قيمة ورنق خاص، فالرسومات الموجودة في المكتبة تدل على عمق حب القراءة.

وأوضحت، أبو أسد أن الألوان التي رسموها على الجدران تطلق العنان للطلاب فور دخولهم إليها، فجوها مريح للجلوس فيها والتأمل بمحتوياتها، مبينة أن المكتبة تم إنجازها بمشاركة جماعية مع الطالبات، مما ساهم في تعزيز الروح الجماعية فيما بينهم.

وتمنت الطالبات داخل المدرسة أن تتكرر تجربتهم، وأن يتم إنشاء مكتبات من هذا النوع من خلال إعادة التدوير بجميع المدارس داخل قطاع غزة من أجل تعزيز ثقافة الطالب الغزي وجعله يحب القراءة والإطلاع، إضافة إلى حماية البيئة من المخلفات بطريقة مفيدة.

وتقول المشرفة على فكرة المكتبة المهندسة فداء الشريف، من مؤسسة “النيزك للتعليم المساند والإبداع العلمي”: مدرسة سكينة بنت الحسين بمدينة دير البلح لا يوجد بها مكتبة، خاصة أن هناك طالبات يحببن القراءة، فراودتهن فكرة إنشاء مكتبة لمدرستهن تكون غنية بالكتب المفيدة؛ ولتزيد من الوعي الثقافي لديهن.

وتابعت الشريف قائلة انه تم عرض فكرة إنشاء المكتبة على مؤسسة النيزك، فتمت الاستجابة للفكرة، وتطبيقها على أرض الواقع، فقمت بتدريب الطالبات وثقل مهاراتهن في التفكير الناقد والإبداعي والاتصال والتواصل والعمل الجماعي فيما بينهم، فالدور الأساسي يعود للطالبات في إخراج المكتبة بالشكل المطلوب.

وأشارت الشريف إلى أن هناك العديد من الأهداف التي ستخرجها المكتبة، وهي تعزيز ثقافة الطالب الغزي وزيادة رصيده المعرفي والعلمي، وتنمية حب القراءة لديهم، وتوسيع آفاق التفكير، والبحث في كافة الفروع والمجالات، ودمج الفنون والألوان بالثقافة المتمثلة بالكتب للخروج بنتاج رائع وبراق، والحاجة إلى الابتعاد قليلاً عن التكنولوجيا واللجوء إلى القراءة والبحث والاستطلاع.

وأضافت المهندسة الشريف: ” تتكون مقتنيات المكتبة من مجموعة من المخلفات البيئية، مثل: البلاستيك، الخشب، العجلات، القماش، والتي تم تحويلها إلى أثاث رائع لمكتبة وهج وفكر، فقامت الطالبات بطلاء عجلات السيارات بلون زاهٍ وتحويلها إلى مقاعد بعد تعديلات بسيطة عليها، فالطالبات بالإمكانيات البسيطة صنعن الجمال.

ونوهت الشريف إلى أن هناك أيضاً الصناديق الخشبية، فمنها ما تم طلاؤه بألوان متعددة وتثبيته على جدار رسم عليه شجرة متفرعة كبيرة، والعلب البلاستيكية الكبيرة تم طلاؤها وجعلها كرفوف معلقة على جدران المكتبة بطريقة جميلة، مشيرة إلى أن المكتبة مناسبة لكل المستويات لاحتوائها على الكتب الثقافية الدينية والتاريخية والعلمية.

ونوهت اضا إلى أن المكتبة تم إنشاؤها ضمن مبادرة “وهج وفكر” برنامج بادر- الاستثمار في التعليم والذي تنفذه مؤسسة النيزك بدعم من (اليونيسيف) وبتمويل من صندوق قطر للتنمية -الفاخورة- برنامج التعليم فوق الجميع.

تجسد هوية شعبها بالزيتون

داخل فناء حديقة منزلها المحتوي على مجموعة من أشجار الزيتون، تلتقط  أريج بأناملها الرقيقتان حبيبات الزيتون من أغصان الأشجار ليس لكي تخزنه أو تذهب به الى المعصرة، لكن لكي ترسم به قضيتها الفلسطينية وهوية شعبها .

أريج هي شابة فلسطينية تبلغ من العمر 25 عاما، من سكان مدينة الناصرة، بدأت في الرسم وهي في الرابعة من عمرها، حتى استخدمت اسلوبا جديدا وغريبا في عملية الرسم، وهو الرسم بحبيبات الزيتون.

في فلسطين يحاول كل موهوب أو فنان توصيل رسالته عبر الشيء والموهبة التي يمتلكها، كالغناء أو كتابة وألقاء الشعر والفن أو الرسم والتي تبدع به الفنانة الفلسطينية أريج ، وهو استخدام حبيبات الزيتون في عملية الرسم .

تبدأ عملية الرسم عندما تجلب العشرينية أريج قطعة قماش أبيض اللون ومن ثم تأتي بحبيبات الزيتون وتضرب عليها الحبة تلو الاخرى باستخدام مطرقة، لتخرج منها العصارة التي تستخدمها في عملية الرسم, لتتشكل بذلك لوحاتها التي تعبر من خلالها هوية شعبها فلسطين .

لم يقتصر عمل الفنانة أريج على الرسم بالزيتون فقط، بل تعدى ذلك أشكال متنوعة ومختلفة مثل الرسم باستخدام الشمع والقهوة والزيت والفحم والرصاص، لترسم العديد من الرسومات المختلفة، حيث شاركت في العديد من المعارض الخاصة بالرسم داخل فلسطين وخارجها، كان أخرها معرض في مدينة موسكو الروسية, حيث ان الفنانة تسعى الى ان توصل القضية الفلسطينية الى العالم عبر رسوماتها.

استغلال الوقت في اشياء مفيدة، هو هدف أريج في هذه الحياة، فبجانب موهبتها ومشغلها الفني تعمل معلمة في مجال علوم الفنون والرياضيات في إحدى المدراس بمدينة الناصرة الفلسطينية .

وتقول أريج جاءتني فكرة الرسم بحبيبات الزيتون عندما كنت أدق بعض الحبات من أجل تخزينها في علب في موسم قطف الزيتون, فلاحظت أن هناك عصارة تخرج من كل حبة عند دقها على القماش الذي كنت اوضعه تحت هذه الحبات” .

واضاقت إن شجرة الزيتون ترمز الى انتمائنا وحبنا الى ارضنا فلسطين, اضافة انها تشكل مصدر زرق للعديد من العوائل الفلسطينية, مشيرا الى انه الذهب الاخضر في فلسطين لما له من أهمية كبيرة .

لوحات أريج تحمل الكثير من الاهداف والرسائل التي تنبع من دخلها، فكل لوحة تحمل مضمونا معينا، والشيء المميز أن أغلبها تعبر قضيتها الفلسطينية , مثل لوحة المسجد الاقصى وامرأة فلسطينية ذات وجه مجعد تحتضن شجرة الزيتون لتدل على تمسك الفلسطيني بأرضه .

 

تحدى إعاقته فرسم بفمه

 عند انتهائه من العمل على بسطته الصغيرة التي يبيع عليها بعض الحاجيات وسط السوق بمدينة رام اللهيتوجه حسام خضير لبيته ليس للراحة, بل لكي يلتقط الفرشاة ويغمسها داخل الألوان ويخط بفمه أجمل اللوحات المعبرة .

يتخذ خضير من منزله بمدينة رام الله الذي يسكن به هو وعائلته مكانا لرسوماته , فبين الأوراق المتبعثر وأدوات الرسم التي تنطق بالأمل والتحدي والاصرار, يجلس خضير على كرسي متحرك ، فبداية عملية الرسم تبدأ عندما يلتقط القلم  بفمه ويخط برسوماته على أوراق مخصصة للرسم متحديا كل الصعاب , من ثم يضع القلم ويلتقط فرشاة التلوين بفمه ايضا ويغمسها بعلبة التلوين, فبالرغم من بساطة لوحات حسام إلا انها مميزة كونه لا يقدر على تحيرك يديه والرسم بهما.

خضير في الثلاثينيات من عمره يعاني من ضمور في العضلات فهو لا يستطيع تحريك يديه ولا قدميه يجلس على كرسي متحرك , معاناته بدأت عندما اصيب جراء خطأ في عملية الولادة لكي يوثر ذلك على جسده الى ان وصل لعمر 11 عاما ليعاني من ضمور في العظام ويعيش معاناة مع الالم ورحلة علاج طويلة .

الإعاقة وعدم الحركة وجلوس خضير على الكرسي المتحرك طوال الوقت  لم يمنعوه ان يبدع ويبرز موهبته بممارسة رسوماته المتنوعة التي يرسم بها الطبيعة الخلابة في فلسطين معبراعن حبه لوطنه وتمسكها بها، وليثب ان ذوي الاحتياجات الخاصة متميزين ومبدعين .

يصر خضير على أن يتحدى اعاقته ويبذل ما امكنه من مجهوده لكي لا يكون عالة على المجتمع , يقوم باستخدام فمه لأشياء كثير منها الرسم والكتابة والاتصال وتصفح الإنترنت .

ويحلم خضيربأن يتعلم الرسم بحرفية عاليةويكون رساما محترفا يمثل بلده فلسطين في المحافل الدولية, ويفتتح مرسم خاص به وان يكون مصدر رزق له مطالبا، من المسؤولين بضرورة تبني المواهب خاصة الاشخاص ذوي الاعاقة كونهم فئة مهمشة بالمجتمع, فهناك العديد من الاشخاص المبدعين الذين يحتاجون الى دعم .

ويقول رئيس المركز العاملي للفنون التشكيلة الفنان حسام نصار ان الفن هو تعبير عن مكنون د\خل الفرد وكل انسان كان سليما او من ذوي الاحتياجات الخاصة يكمن في داخله الفن،  فهناك من يقوم بتحريك هذا المكنون الداخلي والانطلاق بالغناء او الرسم .

واضاف نصار :” هناك العديد الحالاتمن الشبيه بالرسام حسام مثل ان يكون الانسان في حالة مرض او عدم قدرته على الحركة فهو يعمل على تغريق طاقتهالموجودة داخله في عملية الرسم , بحيث لاتكون اعاقته عائق كبير تمنعه من ممارسة حياته او رسوماته .

وتابع قائلا :” حالة خضير تشبه الفنان محمد الدلو الذي يرسم بالرغم من اعاقته الجسدية التي لازمته منذ الولادة حيث قام بإنشاء العديد من المعارض , أضافة للرسامة أية مسعود التي ولدت بلا يدين فهي ترسم وتكتب بقدميها متحدية اعاقتها

وطالب نصار من المسؤولين وأصحاب القرار بضرورة مساعدة الموهوبين من ذوي الاحتياجات الخاصة , ففلسطين زاخرة بالمواهب الابداعية .

 

تحويل مخلفات البيئة إلى أشكال فنية

بكل جد واجتهاد , يتنقل الفنان التشكيلي الفلسطيني شريف سرحان بين الورش الخاصة، الحديد والألمنيوم والخشب بمدينة غزة, من أجل البحث عن الأصناف التالفة منها, والتي يعمل أصحاب المصانع على التخلص منها بطرق ضارة للبيئة، بهدف أن يقوم بصناعة مجسمات جمالية ذات رونق جمالي وفني .

فداخل ورشته الفنية الصغيرة بمدينة غزة , وعلى طاولة صغيرة تتناثر عليها مجموعة من الالوان وأدوات الطلاء, يمسك الفنان سرحان بألة الحفر الخاصة بمعدن الألمنيوم بين يده، لكي يثقب قطعة الالمنيوم ويعلقها على الحائط، ويقوم بتحويلها إلى مجسم لأحرف اللغة العربية, بعدما انتهي من طلائها إلى ألوان زاهية .

وتعرف عملية إعادة التدوير بأنها عملية معالجة المواد التي تم استهلاكها, حيث يمكن اعادتها إلى الشكل الاصلي لهذه المادة ,إضافة إلى انها عملية تحويل المورد الطبيعيّ مرّة أُخرى بعد إعادة تصنيعه.
الفنان سرحان من سكان حي الصبرة بمدينة غزة, يبلغ من العمر 40 عاما , له أربعة من الابناء, بدأ العمل في الأعمال الفنية المختلفة, كالرسم والنحت والتصميم والتصوير في العام 1998, لكنه اتجه في منتصف العام 2016 ومازال مستمرا في الاتجاه إلى نوع جديد من الفنون، وهو تحويل المخلفات إلى مجسمات فنية .

فمخلفات البيئة التي تكون ملقاه بالشوارع أو حتى بالأسواق داخل مدينة غزة لا تعني بالنسبة للفنان التشكيلي سرحان شيئا ضارا , بل هو عكس ذلك , فيقوم بتشكيل هذه المخلفات وتحويلها إلى مجسمات أحرف عربية غير منقوطة , إضافة إلى أنه يقوم بالرسم على القماش رسومات تعبر عن الواقع الفلسطيني

ويقول سرحان أن استخدم في عملية تحويل المخلفات العديد من المعادن كالألمنيوم والحديد والخشب والقماش، التي لا يستطيع سكان غزة الاستفادة منها لعدم وجود الماكينات والمعدات الخاصة التي تعمل على اصهار هذه المواد بالشكل الملائم, فأقوم بإعادة تشكيلها بشكل مميز ولافت للزوار”.

وبين سرحان أنه عضو  في رابطة الفنانين الفلسطينيين , إضافة إلى أنه عضو مؤسس لمجموعة شبابيك , وشارك في العديد من الدورات التدريبية الفنية داخل فلسطين وخارجها .

وتابع سرحان قائلا :” الأمثلة على أعمالي هي أني اقوم بالرسم على القماش التالف رسومات تعبر عن القضية الفلسطينية, إضافة إلى تجسيد أحرف اللغة العربية والتي تعتبر رمز للفلسطينيين والعرب داخل رسوماتي , إضافة إلى أني قمت برسم مجسم صغير يرمز إلى مدنية غزة ويعبر عن اكتظاظ المدينة التي يعيش أعيش بها, فالفنان الفلسطيني هو جزء لا يتجزأ من الوطن ”

وعن أضخم عمل شارك به ، أوضح سرحان أنه قام بالمشاركة بإنشاء “منارة غزة” , بمشاركة العديد من الفنانين المساعدين والمهندسين, حيث تكونت المنارة من مخلفات البيئة، كالخشب والحديد والحجارة .

وتمكن سرحان من تحويل مخلفات البيئة بطريقة جميلة إلى اشكال جمالية ذات رونق خاصة , ليقيم مجموعة من المعارض الخاصة بأعماله داخل قطاع غزة وفي الضفة الغربية, حيث أنشأ معرضا له بمدينة رام الله حمل اسم “حروف ومدينة ” ولاقى إعجاب الكثرين من زوار المعرض, فأسعار المنتجات التي يقوم بتصنيعها يبلغ سعرها من 1500 دولار الى 5 الاف دولار .

 

ويسعى الفنان سرحان إلى إقامة  المزيد من المعارض الخاصة بأعماله الفنية خارج فلسطين من أجل تمثيل فلسطين أفضل تمثيل في المحافل الدولية, ونشر ثقافة فن إعادة التدوير بين الفنانين حول العالم .

ومن جانبه, قال الشاب تامر النفار(12 عاما)  يعتبر تحويل مخلفات البيئة إلى رسومات وأشكال فنية شيء مميز بالنسبة لنا كفلسطينيين, فيمكن التقليل من التلوث البيئي الذي ينتج عن المخلفات الناتجة عن البيئة .

وأشار النفار إلى أن الرسومات والمجسمات المختلفة التي يقوم بصناعتها الفنان سرحان تعتبر رائعة جدا, خاصة أنها تعبر عن الواقع الفلسطيني الذي نعيشه .

ويقول المشرف على العديد من ورش العمل المتعلقة بإعادة التدوير, والمختص الفني والتشكيلي الدكتور خالد نصار ” تحويل المخلفات البيئية إلى منتجات لها قيمة يعتبر شيئا مفيدا وجيدا للمجتمع , كما يفعل الفنان شريف سرحان بتحويل الحديد والألمونيوم إلى مجسمات جمالية تسر أعين الناظرين، كما قام بصناعة منارة غزة والتي تعتبر أضخم عمل فني في فلسطين”.

وأضاف نصار :” تعتبر عملية إعادة تدوير وصياغة المخلفات البيئية الموجود داخل المجتمع كالأخشاب والحديد والالمنيوم والقماش والورق والحجارة وتحويلها إلى أشياء مفيدة للمجتمع تحمل رونق جمالي وفني”.

وأشار نصار إلى أن  إعادة التدوير تتيح للفنان استغلال الأشياء البسيطة والمهملة وتصنيعها إلى  أشياء ذات قيمة عالية, مشيرا إلى أن اعادة التدوير تسهم في حماية البيئة والحفاظ عليها .

وتابع الدكتور نصار قائلا :” هناك العديد من الأسباب التي تدفع الفنانين إلى الاتجاه إلى فن إعادة التدوير,  منها حب البحث وتجريب أشياء جديدة لم تكن موجودة مسبقا, إضافة إلى الابتكار, حيث يمكن وضع المنتجات والمجسمات بعد الانتهاء من تدويرها  داخل البيوت أو بالإمكان العامة أو حتى بالمدارس التعليمة حتى تعطي منظرا رائعة للبيئة” .

وفي نهاية حديثه، نصح نصار أن يتوجه الفنانين داخل قطاع غزة الى فن إعادة تدوير المخلفات من أجل بناء مجتمع بيئي محافظ , إضافة الى تعزيز ثقافة إعادة التدوير التي نحتاجها بشكل  كبير داخل مجتمعنا من أجل المحافظة على البيئة .

 

تطبيق يساعد في الاستغناء عن الحاسوب والاستعانة بالهاتف في عرض البرجوكتور

 تمكن اربع طلاب من قسم الهندسة من الجامعة الاسلامية بغزة خلال مشروع تخرجهم من برمجة تطبيق يساعد في عرض البرحوكتور عن طريق الهاتف المحمول والاستغناء عن جهاز الحاسوب ذو التكاليف العالية  في الجامعات .والطلاب هم ” جعفر محمد الأغا, إسماعيل فوزي الصفدي, احمد جهاد مشتهى, علاء محمد الحلاق”

ويقول الطالب جعفر الاغا ان المشروع هو عبارة عن  الاستغناء عن جهاز الكمبيوتر بالكامل مع جميع ملحقاته مثل الشاشة و الكي بورد والموس في عرض المادة التعليمية سواء كانت في الجامعات أو المدارس أو المحاضرات العلمية والتعليمية واستبداله بنظام متكامل صغير نسبيا وقليل التكلفة , مشيرا الى ان هيكلية الجهاز تتكون من جزئيين , الجزء الاول :”وهو عبارة عن قطعة الكترونية بحجم اليد تسمى ريسبيرباي  )تعمل عمل جهاز حاسوب مصغر يتم وصلها مباشرة في جهاز البروجكتور بطريقة سلكية أو ال سلكية ويتم من خلالها تخزين المواد التعليمية وعرضها على البروجكتور .

واشار الاغا الى ان الجزء الثاني هو عبارة عن تطبيق جوال اندرويد يتم توصيله بالقطعة السلكية من خلال الوايفاي يتم من خلال التطبيق ارسال المواد التعليمية الى القطعة وكذلك يتم التحكم الكامل بالقطعة والمواد التعليمية الموجودة بداخله

وحول اهداف المشروع اوضح ان الهدف الاساسي والرئيسي من المشروع هو تقليل التكاليف المتمثلة في عدد اجهزة الكمبيوتر وعدد اجهزة و الاكسسوارات  المستخدمة مع الكمبيوتر والازمة لعملية العرض، واستبدالها بقطعه ذات تكلفه أقل، حيث أن تكلفة القطعة المستخدمة حولي 100 دولار فقط، مشيرا الى ان جهاز الحاسوب فهو ذو تكلفة عالية بحد أدنى بتكلفه .

وبين ان تسهيل عملية العرض على البروجيكتور من خلال تطبيق الهاتف المحمول، حيث بإمكان المدرس التحكم بشكل كامل من تطبيق الهاتف الخاص به. كما ويمكن توصيل القطعة على شبكة رئيسيه والتحكم بعرض الملفات من مكان بعيد خارج القاعة  من ناحية الحجم . النظام بشكل كامل صغير جدا وبالتالي تفريغ القاعة من الشوشرة الإلكترونية وبالتالي يساعد على تركيز الطالب.

ومن جانبه قال الطالب احمد مشتهى احد المشاركين في المشروع :” ان القطعة الالكترونية  تتمتع بعدد مميزات منها انها صغيرة الحجم فهي بحجم اليد مقارنة بجهاز الكمبيوتر وملحقاته , مشيرا الى ان تكلفته قليلة جدا فلو تكلمنا على سعر القطعة يكون فقط 25 دولار مقارنة بتكاليف أجهزة الكمبيوتر الاخرىالتي تكلف 100 دولار فالسرعة في انجاز الاوامر المرسلة من خلال تطبيق الجوال .

وبين مشتهى ان التطبيق الذي يوضع في الهاتف له مميزات كونه تطبيق جوال فيستطيع كل المستخدمين تنزيله ولا يسبب عائق ألي للشخص من استخدام النظام, مبينا ان الهدف يكمن التسهيل على المستخدمين في عرض المادة التعليمية يتم من خلال التطبيق التحكم الكامل في القطعة والملفات الموجودة على القطعة مثال: ارفاق الملفات أو المواد التعليمية الى القطعة عن بعد فمثال من مكتب المحاضر على أي قاعة يريدها لدعم أغلب خصائص الملفات فمثال البوربوينت دعم خواص التنقل بين الشرائح وتكبير وتصغير الشرائح وخواص الدوران بالزوايا المطلوبة ودعم ملفات الصوت وملفات الفيديو والتحكم بالخصائص تقديم وتأخير وانتظار واستمرار للفيديوهات.